يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
114
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
بل ظهورها انّما هو لحقيقة نفسها . وليس انّ النور يحصل ثمّ يلزمه الظهور ، فيكون في حدّ نفسه ليس بنور ، فيظهره شيء آخر ؛ بل هو ظاهر وظهوره نوريّته . وليس كما يتوهّم فيقال « 1 » « نور الشمس يظهره أبصارنا » بل طهوره هو نوريّته ، « 2 » ولو عدم الناس كلّهم وجميع ذوات الحسّ ، لم يبطل نوريّته . ( 118 ) عبارة أخرى : ليس لك ان تقول « إنّيّتى شيء « 3 » يلزمه الظهور فيكون ذلك الشيء خفيّا في نفسه » بل هي « 4 » نفس الظهور والنوريّة . « 5 » وقد علمت انّ الشيئيّة من المحمولات والصفات العقليّة ، وكذا كون الشيء حقيقة وماهيّة ، وعدم الغيبة أمر سلبىّ لا يكون ماهيّتك ؛ فلم يبق الّا الظهور والنوريّة . فكلّ من أدرك ذاته ، فهو نور محض ، وكلّ نور محض ظاهر لذاته ومدرك لذاته . « 6 » هذا احدى الطرائق . « 7 » ( 119 ) حكومة ( في انّ ادراك الشيء نفسه هو ظهوره لذاته لا تجرّده عن المادّة كما هو مذهب المشّائين . ) ونزيد فنقول : لو فرضنا الطعم مجرّدا
--> ( 1 ) فيقال : + ان R ( 2 ) نوريته : كان المذكور في هذا الفصل من المباحث الحكمية المهمة ، إذ به يحصل للانسان بصيرة بمعرفة نفسه مع أن معرفتها امّ الحكمة وأصل الفضائل وعليها يتوقف معرفة دقايق الحكمة ورقايق المتألهين ، كما جاء في الوحي القديم « اعرف نفسك يا انسان تعرف ربّك » وفي كلام النبي صلم « من عرف نفسه فقد عرف ربّه ، وأعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه » وفي كلام أفلاطون « من عرف ذاته تألّه » وفي كلام ارسطوطاليس « معرفة النفس معينة في كل حق معونة كثيرة » . إلى غير ذلك . . . Tu ) Ir ( ( 3 ) إنيتي : أنائيتى M ( 4 ) هي : هو MF ( 5 ) والنورية : والانية F وفي نسخة « والانية » Mt ( 6 ) ومدرك لذاته : فالمدرك والمدرك والادراك هاهنا واحد كما يكون العقل والعاقل والمعقول واحدا Tu ( 7 ) احدى الطرائق H - I : أخرى الطرائق T وفي بعض النسخ « احدى الطرق » ( احدى الطرائق Ta ( وفي نسخة « هذا آخر الطريق » والأول أولى لأنه قد يذكر طرقا أخرى في اثبات هذا المطلوب TaMaFa